طوقان: جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي بداية مشرقة من المعرفة والتقدم المهني

11/04/2017
عمان - سرى الضمور

قالت المديرة التنفيذية لجمعية جائزة الملكة رانيا العبدلله للتميز التربوي لبنى طوقان ان انطلاق الجائزة جاء من الإيمان العميق بأن قطاع التعليم هو أساس تقدم الشعوب ونهضتها، وفيه تتشكل اللبنة الأساسية لأجيال المستقبل، وبداية مشوار ممتع ومجزٍ من المعرفة والتقدم المهني والانخراط المجتمعي.



وانطلاقا من اهمية الجائزة التي أثمرت طوال السنوات السابقة طرحت طوقان عدداً من الجوانب الاساسية التي اسست من اجلها الجائزة الساعية الى بذل المزيد من الجهود لتطوير اداء المعلمين املا في مزيد من التمييز والابداع في مجال التعليم.



وتبلورت محاور حوار «الرأي» مع طوقان على كيفية تطوير الجانب المهاراتي في ظل الجهود المبذولة لاستقطاب التربويين والية الترشح وكيف تمكنت الجمعية من العمل على تطوير معايير الجائزة المخصصة للمدير المتميز اضافة الى العديد من التفاصيل حول الية الترشح للجائزة.



وتاليا نص الحوار..



ما دور الجائزة في تطوير الجانب المهاراتي للمعلمين والمرشدين والكادر التربوي؟



طوقان: عملاً برسالتها وتجسيداً لمهمتها، لا تكتفي جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي بتقدير التربويين فحسب، بل هي مجرد بداية مشوار ممتع ومجزٍ من المعرفة والتقدم المهني والانخراط المجتمعي.



ويبدأ مشوار الترشح للجائزة، بخطوة تعتبر تجربة غنية لما تنطوي عليه من سبل للتقييم الذاتي، وذلك من خلال تعبئة طلب الترشيح للجائزة الذي يتيح للمترشحين معرفة نقاط قوتهم والوقوف على المَواطن التي تستوجب التحسين في الاداء وعلى ضوء هذه الخطوة، يواصل التربويون النهج الذي يسيرون عليه، أو يراجعون أداءهم ضمن أطر ومعايير واضحة تتيح لهم التحسين والتغيير، خاصة وأن المعايير تحمل قيمة مضافة لهم -بحسب الدراسة التقيميية- التي قامت الجمعية بتنفيذها من قبل جهة متخصصة بمناسبة مرور ١٠ أعوام على إطلاقها، فإن 88% من المتقدمين للجائزة يرون في معايير الجائزة دليلاً إرشادياً لهم.



ولدى الفوز بالجائزة، تقدم جمعية الجائزة فرصاً عديدة للفائزين، من بينها فرص التنمية الأكاديمية التي تتضمن منح الدراسات العليا ومنح تجسيرالبكالوريوس، وفرص التنمية المهنية كدورات اللغة الإنجليزية، وحضور مؤتمرات وورشات عمل نوعية، فضلاً عن حوافز وزارة التربية والتعليم المتمثلة برتب أعلى ضمن معاييرمحددة والحصول على نقاط إضافية للمنافسة على المنح الدراسية.



وتعزيزاً لجهود نشر التميز، فإن الجائزة تؤمّن للفائزين فرص التغطية الإعلامية، وتؤسس مجتمعات المعرفة ليعمل المتميزون ضمنها كسفراء للتميز التربوي في مجتمعاتهم ضمن نشاطات نادي المتميزين.



ما هو عدد التربويين الذين فازوا بجوائز الجمعية منذ انطلاقتها وحتى الآن؟ وكيف أثرت الجائزة على مسيرتهم المهنية إيجابياً؟



طوقان: ان عدد الفائزين تحت المسمى الوظيفي: 271 معلما، و 30 مديرا، و10 بصفه مرشد تربوي..إن المعرفة المستمرة وفرص التشبيك والانخراط الفاعل والتحفيز المتواصل كلها أمور تفتح آفاقاً رائعة للتربويين، إن جمعية الجائزة تفخر بترشح 4 من التربويات المتميزات لجائزة «أفضل معلم في العالم» المقدمة من مؤسسة «فاركي»، وتُمنح تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ولهذا دلالات هامة،



أبرزها المخزون الواسع من الطاقات والإمكانيات المذهلة لتربويينا والتي يمكنها أن تنافس على مستوى عالمي، وهذا بحد ذاته فخر وطني لنا جميعاً. ومن جهة أخرى، تعتبر هذه الترشيحات برهاناً قوياً على نجاعة معايير تقييم التربويين التي تصوغها الجمعية، وقدرتها على الكشف عن أكثر التربويين تميزاً وإبداعاً.



ما هي الجهود التي تبذلونها ميدانياً في مرحلة الترشح لاستقطاب التربويين في المملكة وتشجيعهم على التقدم للجائزة ؟



طوقان: عادة ما تستهل هذه المرحلة الحيوية من دورة حياة جوائز التميز التربوي بعقد اجتماع تنسيقي مع المشرفين التربويين المعنيين والممثلين والمنسقين في الميدان التربوي من وزارة التربية والتعليم. وخلال الاجتماع، يتمَ تسليم طلبات الترشيح لمنسقي جمعية الجائزة في كافة مديريات المملكة، وتوزيع خطة العمل عليهم وتوضيح الأدوار المنوطة بهم في مرحلة النشر والترشيحات. ويتم تنظيم عدة نشاطات تهدف لتعريف التربويين بجوائز التميَز، وذلك من خلال زيارة كافة مدارس المملكة، والاجتماع بكافة التربويين لتحفيزهم على التقدم للجائزة.



من جهة أخرى، وعلى صعيد موازٍ، تطلق جمعية الجائزة كل عام حملة إعلامية وإعلانية مكثفة لتوعية الفئات المستهدفة والمجتمع المحلي بانطلاق مرحلة الترشيحات، يتمّ خلالها توجيه نداء لكافة المعنيين من التربويين والمجتمع المحلي لدعم وتقدير القائمين على هذه المهنة النبيلة من خلال ترشيحهم وتشجيعهم على ترشيح أنفسهم، كما تتضمن تقديم شهادات حيوية لتربويين متميزين للحديث عن قيمة الجائزة والفوز بها وما يعنيه ذلك بالنسبة لمسيرتهم المهنية.



ما هي آلية الترشح والترشيح لجوائز الجمعية؟



طوقان: فيما يتعلق بالتربويين، يمكنهم الترشح مباشرة للجائزة المخصصة لهم من خلال الحصول على طلب الترشيح من منسقي الجمعية في مديرياتهم المختصة، وكتابة المعايير التسعة المطلوبة، وتعبئة النماذج المطلوبة، ومن ثمّ تسليم الطلب للمنسق حسب التواريخ المحددة في الطلب.



أما بالنسبة للطلبة وأولياء الأمور أو أي شخص يرغب بترشيح تربوي معين،فهناك رابط على الموقع الإلكتروني الخاص بجمعية الجائزة، يمكنهم من خلاله ترشيح التربويين لجوائز التميز التربوي وفي هذه الحالة، يقوم منسق الجمعية في المديرية المختصة بإعلام التربوي المعني، الذي يقوم باستكمال مراحل الترشيح إذا رغب بالمضي قُدُماً فيها.



ما هو التطوير والتغيير الذي أجرته جمعية الجائزة على معايير جائزة المدير المتميز لهذا العام، وكيف جاء هذا التطوير؟



طوقان: في إطار جهودنا المتواصلة لمراجعة وتطويرجوائز التميز التربوي، قمنا بمراجعة جائزة المدير المتميز بعد مرور أربع دورات على استحداثها، وذلك بهدف تنميتها وإثراء محتواها وإغناء مخرجاتها. وبالطبع فإن السبيل لذلك هو إجراء مراجعة شاملة لمعاييرها تولت مهمتها لجنة تربوية تضم خبراء تربويين من وزارة التربية والتعليم والجامعات والمقيّمين في جائزة المدير المتميز مع جمعية الجائزة. أما أبرز المحاور التي أُخذت بالاعتبار فكانت الاطلاع على التغذية الراجعة من مقيّمي جائزة المدير المتميز والمتقدمين للجائزة في دوراتها السابقة، والاطلاع على معايير عربية ودولية لجوائز التميز التربوي، والإفادة من التطوير الذي أجري على معايير جائزة المعلم المتميز.



وبناءً على ذلك، أصبحت معايير جائزة المدير المتميز كالتالي: القيادة (الفلسفة الشخصية والمهنية)، والتخطيط الاستراتيجي، وأخلاقيات المهنة، وإدارة الموارد وإدارة المعرفة، وإدارة العمليات، وقيادة التعلم والتعليم، والتنمية المهنية الذاتية المستدامة، والمتابعة والتقويم والإنجازات.



وقبل إقرارها، تم عرض المعايير المطورة على محكمين تربويين مختصين، اتفقوا جميعهم على الإيجابية الواضحة في الجانب التطويري الذي طرأ على المعايير،والذي تمحور حول القيمة النوعية للمعايير، ومستواها المميز مقارنة بالمعايير العالمية، ومناسبتها لجائزة المدير المتميز والأجواء العامة التي تُـطبَّـق فيها الجائزة.



كيف يتم التنسيق ما بين جمعية الجائزة والمتميزين ليكونوا سفراء للجائزة؟



طوقان: لدى فوزهم بالجائزة، يقوم المتميزون بتوقيع وثيقة تعهد، والتي تعتبر بمثابة خطة توضح أدوار كلا الطرفين، وذلك ضمن نشاطات محددة تعتمد على معايير ومؤشرات لأغراض القياس والتقويم بهدف تحقيق هدف «جمعية الجائزة» الاستراتيجي، المتمثل في المساعدة في تحسين وتطوير أساليب تحفيز المتميزين والاستفادة منهم لنشر ثقافة التميز التربوي، وترك أثر واضح وملموس في الميدان التربوي.



كيف يمكن للأفراد المساهمة في دعم جهود جمعية الجائزة في مرحلة الترشح لجائزة الملكة رانيا العبدالله للمعلم والمدير المتميز؟



جميعنا كنا طلبة في مرحلة من المراحل، وكثير منا ما زال فردا من عائلته على مقاعد الدراسة. وتقدم القطاع التعليمي ومخرجاته أمر يعنينا ويؤثر علينا جميعاً، فرداً فرداً، بشكل مباشر وغير مباشر. ولا شك في أن إحدى أهم أساسيات دعم القطاع التعليمي هو تقدير القائمين عليه في مختلف مواقعهم، وتسليط الضوء على جهودهم لتعميمها والإفادة منها ليرتقي القطاع بأكمله. لذا، يجب أن نكون كلنا مؤمنين بحق تربويينا بالاحترام والتقدير، وأن نغرس هذا التقدير في أجيالنا، ونشجعهم على ترشيح تربوييهم الذين لا يدخرون جهداً لإحداث فرق إيجابي في حياتهم، وأن نشجع من نعرفهم من تربويين على التقدم للجائزة للاستفادة من تجربتها. هذا هو الجوهر الأساسي للجائزة، الارتقاء بمكانة التربويين في المجتمع والرفع من شأنهم فيه،فبرفعتهم نسمو كأمة ووطن.



وقدمت طوقان نبذة عن دور جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي منذ تاسيسها والتي جاءت انطلاقاً من الإيمان العميق بأن قطاع التعليم هو أساس تقدم الشعوب ونهضتها، وفيه تتشكل اللبنة الأساسية لأجيال المستقبل، تأسست جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي عام 2005 بمبادرة ملكيّة سامية من جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله لتتولى مهمة المساهمة الحيوية في بناء مجتمع منتج ومفكّر، من خلال تقديرالتربويين في مختلف مواقعهم، وتمكينهم من ترسيخ مبادئ التميّز والتأثير إيجابياً في طريقة تفكير الأجيال والمجتمعات المحلية. وتهدف الجائزة إلى تقدير التربويين وتحفيز المتميزين منهم، ونشر ثقافة التميز والإبداع والمساهمة في إنتاج المعرفة من خلال تعميم المبادرات والممارسات التربوية الخلاقة. وتقدم جمعية الجائزة ثلاث جوائز، جائزة المعلم المتميز، وجائزة المدير المتميز، وجائزة المرشد التربوي المتميز.

Share